الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
142
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
في عهده إليه ، حين ولّاه مصر : جباية خراجها ، و جهاد عدوّها ، و استصلاح أهلها ، و عمارة بلادها . أمره بتقوى اللّه ، و إيثار طاعته ، و اتّباع ما أمر به في كتابه : من فرائضه و سننه ، الّتي لا يسعد أحد إلّا باتّباعها ، و لا يشقى إلّا مع جحودها و إضاعتها ، و أن ينصر اللّه سبحانه بقلبه و يده و لسانه ، فإنّه ، جلّ اسمه ، قد تكفّل بنصر من نصره ، و إعزاز من أعزّه . و أمره أن يكسر نفسه من الشّهوات ، و يزعها ( 4001 ) عند الجمحات ( 4002 ) ، فإنّ النّفس أمّارة بالسّوء ، إلّا ما رحم اللّه . ثمّ اعلم يا مالك ، أنّي قد وجّهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك ، من عدل وجور ، و أنّ النّاس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك ، و يقولون فيك ما كنت تقول فيهم ، و إنّما يستدلّ على الصّالحين بما يجري اللّه لهم على ألسن عباده ، فليكن أحبّ الذّخائر إليك ذخيرة العمل الصّالح ، فاملك هواك ، و شحّ ( 4003 ) بنفسك عمّا لا يحلّ لك ، فإنّ الشّحّ بالنّفس الإنصاف منها فيما أحبّت أو كرهت . و أشعر قلبك الرّحمة للرّعيّة ، و المحبّة لهم ، و اللّطف بهم ، و لا تكوننّ عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم ، فإنّهم صنفان : إمّا أخ لك في الدّين ، أو نظير لك في الخلق ، يفرط ( 4004 )